الصفحة 93 من 125

وفي الثاني: يلزم خلاف الواقع؛ لأنَّ كل متواتر ليس مفيدًا للعلم القطعي عند الشيعة، كتواتر المسح على الخف، وغسل الرجلين في الوضوء، و { ? ? ? ? ? } [النحل: 92] [1] ، وصيغة التحيات، ونحو ذلك. فلابد من التعيين وذلك غير مفيد، إذ حصول العلم القطعي من المتواتر يكون بناءً على كثرة الناقلين وبلوغهم إلى ذلك المبلغ، ولما كذب الناقلون في مادة ومادتين ارتفع الاعتماد عن أقسامه، ولا يَرِدُ هذا في الأنبياء للمعجزة، وبتميزهم على غيرهم، وفرق بين التابع والمتبوع؛ فافهم.

وأمّا الكبرى: فلأنّ الأمير قال لأصحابه: $لا تكفوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل، فإني لست بفوق أن أخطيء، ولا آمن من ذلك في فعلي#. كذا في $نهج البلاغة#. وهذا لا يصدر من معصوم لا سيما وبعده: $ إلّا أن يلقي الله في نفسي ما هو أملك به مني#. والمعصوم يملّكه الله نفسه. وأيضًا روي في دعاء الأمير: $اللهم اغفر لي ما تقربت به إليك ثم خالفه قلبي# [2] . كذا في $النهج#. فليتدبر حق التدبر.

(1) روى الكليني في $أصول الكافي# (1: 292) عن زيد بن جهم الهلالي عن الإمام الصادق، أنه قرأ (أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم) ، فقلت: جعلت فداك: أئمة. قال: إي والله. قلت: إنما يقرأ: أربى. قال: وما أربى؟وأومأ بيده. وفي هذه الرواية اتهام صريح للإمام الصادق - رضي الله عنه - بالقول بتحريف القرآن.

(2) $شرح نهج البلاغة# (176:6) ، $بحار الأنوار# (229:91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت