فهرس الكتاب
ومنها: أنّ الإمام لابدّ من أن لا يرتكب الكفر قط؛ لقوله تعالى: { ? ? ? ? } [البقرة: 124] . والكافر ظالم لقوله تعالى: { ں ? ? } [البقرة:254] . وغير الأمير من الصحابة عبدوا الأصنام في الجاهلية فيكون هو إمامًا دون غيره [1] .
وفيه ما في الأول. والنقض بابن عباس، ولا يقال اشتراط العصمة تدفعه؛ لأنّا نقول بعد التسليم، فالدليل إذن ذاك لا هذا، كما لا يخفى، وأيضًا من تاب وآمن وعمل صالحًا لا يصدق عليه الظلم ؛ إذ قد تقرر أن المشتق فيما قام به المبدأ في الحال حقيقة، وفي غيره بشرط الاطراد، والتصادق مجاز. فلا يقال للشيخ: صبي، وللنائم: مستيقظ، وللحي: ميت.
وأيضًا قد روى القاضي أبو الحسن الزاهدي [2] من الحنفية في معالي العرش في حديث طويل: $أنَّ أبا بكر س قال للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم بمحضر من المهاجرين والأنصار: وعيشك يا رسول الله، إني لم أسجد لصنم قط# فنزل جبريل - عليه السلام - وقال: $صدق أبو بكر# [3] . وكذا نقل أهل السير والتواريخ. فصحت إمامته أيضًا بملاحظة هذا الشرط. ولله الحمد.
ومنها: أنه ادعى الإمامة وأظهر المعجزة، كدحي باب خيبر والقصة معلومة [4] .
(1) روى الكليني عن الصادق أنه قال في تفسير قوله تعالى { لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِين } : $من عبد صنمًا أو وثنًا لا يكون إمامًا# $الكافي# (174:1) . وانظر $كشف المراد# (ص297) ، و $منهاج الكرامة# (ص194) .
(2) هو نجم الدين مختار بن محمود الزاهدي الغزميني. ( ت658هـ) . فقيه حنفي، له شرح $القدوري#. $تاج التراجم# لابن قطلوبغا (ص295) .
(3) لم أجده. ولوائح الوضع عليه ظاهرة.
(4) روى الخطيب في $تاريخ بغداد# (11: 327) عن جابر بن عبد الله: $أن عليًا حمل باب خيبر يوم افتتحها، وأنهم جربوه بعد ذلك، فلم يحمله إلا أربعون رجلًا#. وأورده الذهبي في $ميزان الاعتدال# (5: 139) وقال: هذا منكر. وقال السخاوي في$ المقاصد#: وطرقه كلها واهية.