فهرس الكتاب
وحمل الصخرة في صفين إذ عطش القوم وحفروا بئرًا فصادفوا صخرة عظيمة في
الأثناء وعجزوا عن قلعها، فقلعها الإمام [1] .
ومحاربته الجن في غزوة بني المصطلق [2] .
ورد الشمس وهي مشهورة [3] .
(1) خلاصة الخبر: أن جيش علي - رضي الله عنه - في صفين عطش فبحثوا عن الماء فلم يجدوه، فأمرهم علي - رضي الله عنه - أن يحفروا في موضع فصادف صخرة عظيمة فلم يستطيعوا إكمال الحفر، فجاء سيدنا علي - رضي الله عنه - وأخرجها بطريقة إعجازية، وفيها يقول شاعرهم الحميري:
فاعصوصبوا في قلعها فتمنعت ... منهم تمنع صعبة لم تركب
حتى إذا أعيتهم أهوى لها ... كفًا متى ترم المغالب تغلب
فكأنها كرة بكف حزور ... عبل الذراع دحا بها في ملعب
قال اشربوا من تحتها متسلسلًا ... عذبًا يزيد على الألذ الأعذب
وهذا الخبر ذكرته كثير من كتب الشيعة، انظر $المناقب# لابن شهر آشوب# (290:2) .
(2) خلاصة الخبر: أن الجن أرادوا إيذاء المسلمين أثناء خروجهم لغزوة بني المصطلق، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - عليًا - رضي الله عنه - لقتالهم، وكان القضاء عليهم بالصورة الإعجازية المعروفة في مروياتهم. انظر $الإرشاد# للمفيد (1: 339- 340) .
(3) روى المجلسي في $بحار الأنوار# (166:41) عن جعفر الصادق، أن عليًا لما صلّى الظهر التفت إلى جمجمة فكلمها أمير المؤمنين، فاشتغل بها حتى غابت الشمس فكلمها بثلاثة أحرف من الإنجيل، لئلا يفقه العرب كلامها؟! قالت: لا أرجع، وقد أفلت. فدعا الله فبعث إليها سبعين ألف ملك بسبعين ألف سلسلة حديد، فجعلوها في رقبتها وسحبوها على وجهها حتى عادت بيضاء نقية.
وفيها يقول الحميري:
ردت عليه الشمس ما فاته ... وقت الصلاة وقد دنت للمغرب
حتى تبلج نورها في وقتها ... للعصر ثم هوت هوي الكوكب
وعليه قد ردت ببابل مرة ... أخرى وما ردت لخلق معرب
إلا ليوشع أو له من بعده ... ولردها تأويل أمر معجب
هذه رواياتهم، خرافات وأكاذيب، وهي في كتبهم المعتمدة، ورحم الله الإمام الغزالي حيث يصفهم بقوله: $فِرَقُهم هم أركّهم عقولًا، وأسخفهم رأيًا، وألينهم عريكةً؛ لقبول المحالات، وأطوعهم للتصديق بالأكاذيب المزخرفات، وهم الروافض# $فضائح الباطنية# (ص19) .