والفرقة الثالثة زعمت أنه القائم، وأنه مات فلا تكون الإمامة لأحد من ولده؛ حتى يقوم ويرجع. ثم زعموا أنه رجع بعد موته، وأنه مختف في موضع معلوم لهم يأمر وينهى، وأن من يوثق به من أصحابه يلقونه ويرونه. وقال بعضهم: إنه يختلف ويجيء بعد اختفائه، وله مواضع شتى إلى أوان ظهوره.
والفرقة الرابعة زعمت أنه القائم، وأن فيه شَبَهًا بعيسى ابن مريم ـ عليه السلام. فبعضهم سلم قتله وكذَّبَ من قال إنه قد رجع؛ لأنه إنما يرجع في وقت القيامة. وبعضهم أنكر قتله وزعموا أن الله رفعه إليه. وبعض هؤلاء الذين ذكروا أن الكاظم حي قالوا: إن الرضا ومن قام بعده من ولده ليسوا بأئمة؛ لكنهم خلفاؤه واحدا بعد واحد إلى أوان خروجه، وعلى الناس القبول منهم والسمع والطاعة لهم؛ لأنه قد استخلفهم.