الصفحة 20 من 22

وأما أغمار الشيعة أو عامة الواقفية؛ فمنهم من استخفه التحلل من تكاليف الشرع، أو البدع التي ترجع إلى أصول من ثقافة القوم وعقائد أسلافهم قبل الإسلام على نحو ما سبقت له الإشارة، ويمكننا أن نتقبل مع ذلك ما ذكره الوحيد البهبهاني في فوائده على نحو ما، وذلك قوله: «إنَّ الشيعةَ مِنْ فَرْطِ حُبِّهِمْ دَوْلَةَ الأئمة ـ صلوات الله عليهم ـ وشِدَّةِ تَمَنِّيهِمْ إيَّاهَا، وَبسَبَبِ الشدائدِ والمِحَنِ التي كانت عليهم، وعلى أئمتهم ـ صلوات الله عليهم ـ مِن القَتْلِ وَالخَوْفِ وَسَائرِ الأَذِيَّاتِ، وَكَذَا مِنْ بُغْضِهِمْ أعدَاءَهُم الذين كانوا يَرَوْنَ الدَّوْلةَ وبَسْطَ اليَدِ والتَّسَلُّط َوَسائرَ نِعَمِ الدُّنْيَا عندهم، إلى غير ذلك ـ كانوا دائما مشتاقين الى دولة قائم آل محمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ الذى يملأ الدنيا قسطا، مُسَلِّينَ أنفسهم بظهوره، مُتَوَقِّعِينَ لوقوعه عن قريب ...؛ حتى قيل: إنَّ الشيعةَ تُرَبَّى بالآمَانِيِّ» [1] .

(1) 32 ـ الوحيد البهبهاني: الفوائد الرجالية ـ ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت