وبرغم أنَّ أحدَ الباحثين المعاصرين، وهو صاحبُ دراسةٍ مُطَوَّلة عن الواقفية، قد أظهر معارضته لما قرره الوحيد البهبهاني في أن إطلاق الواقفي لا ينصرف عن أصحاب الكاظم إلا بقرينة، وذكر أن المتقدمين يذكرون وقوف السبئية على الإمام علي، ووقوف الكيسانية على محمد بن علي بن أبي طالب المشهور في الكتب بابن الحنفية، ووقوف الناووسية على جعفر الصادق، ووقوف بعض أصحاب الحسن العسكري عليه واعتقادهم أنه الغائب القائم المهدي، ويطلقون على كل واحد من هؤلاء وغيرهم اسم الواقفي؛ فإنه سَلَّمَ اشتهار الوقف بالمعنى الخاص وَرَدَّ ذلك إلى عدة أسباب؛ منها: كثرة من وصف من الرجال في أصحاب الكاظم بالواقفة؛ حتى إن عددهم قد بلغ ربع أصحابه. ومنها: بروز أقطاب لهذه الفرقة من مشاهير الشيعة؛ مثل: علي بن أبي حمزة البطائني، وزياد بن مروان القندي، وعثمان بن عيسى الرواسي العامري. وهذا وغيره أدى إلى اشتهار الفرقة واستمرارها زمانا بعد الكاظم لم يحظ به سواهم من الواقفية السابقين لهم واللاحقين بعدهم [1] .
وفي التعريف بالواقفية عند الشيعة الإمامية نبدأ بذكر من يصدق عليهم الإطلاق العام، ثم نذكر الواقفية المختصين بالإمام الكاظم وفق الإطلاق الخاص والمشهور، وفي الختام نشير إلى أسباب ظهور الواقفية في تاريخ الإمامية.
أ ـ واقفية الشيعة الإمامية:
(1) 6ـ راجع رياض محمد حبيب الناصري: الواقفية .. دراسة تحليلية ـ 1/ 18: 24. ط1، مطبعة مهر بقم. نشر المؤتمر العالمي للإمام الرضا عليه السلام ـ مشهد، إيران 1409هـ.