إذا طالعنا كتاب «المقالات والفرق» لأبي خلف سعد بن عبد الله الأشعري القمي؛ فسنجد أنه يؤرخ لبداية فكرة الوقف بين الإمامية بطائفة عبد الله بن سبأ .. قال أبو خلف الأشعري: «فلما قتل علي ـ صلوات الله عليه ـ افترقت الأمة التي أثبتت له الإمامة من الله ورسوله فرضا واجبا، فصاروا قرقا ثلاثة: فرقة منها قالت: إن عليا لم يقتل، ولم يمت، ولا يموت حتى يملك الأرض، ويسوق العرب بعصاه، ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. وهي أول فرقة قالت في الإسلام بالوقف بعد النبي من هذه الأمة، وأول من قال بالغلو. وهذه الفرقة تسمى السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ» [1] . وذكر أن أصحاب عبد الله بن عمرو بن الحرب الكندي الذين تسَمَّوْا بالحربية قد شاركوا السبأية القول في الإمام علي، ثم قالوا فيه جميعا بعد ذلك: إنه إله العالمين، وإنه توارى عن خلقه سخطا منه عليهم، وسيظهر [2] .
(1) 7 ـ أبو خلف الأشعري: المقالات والفرق ـ ص 19، 20.
(2) 8 ـ انظر السابق ـ ص 21.