وطفق أبو خلف يذكر بعد ذلك آراء أصناف الغلاة، ثم رجع يفصل القول في أقسام من أسماهم «الشيعة العلوية» الذين قالوا بفرض الإمامة لعلي بن أبي طالب المرتضى (تـ40هـ) من الله ورسوله، وثبتوا على إمامته ثم إمامة الحسن المجتبى (تـ47هـ) ، ثم إمامة الحسين الشهيد (تـ61هـ) ، وذكر أنهم افترقوا بعد قتل الحسين فرقا: منهم فرقة قالت بانقطاع الإمامة بعده، ولم يجيزوا ظهور الإمامة في أحد بعد هؤلاء الأئمة الثلاثة الذين اعتقدوا رجعتهم لا لتعليم الناس أمور دينهم؛ لكن لطلب الثأر وقتل أعدائهم .. قال أبو خلف: «وهذا معنى خروج المهدي عندهم وقيام القائم» [1] .
وإذا كان السبئية قد وقفوا على الإمام علي ولم يجيزوا الإمامة في أحد بعده، ووقف أكثر الكيسانية على ابنه محمد؛ فهؤلاء وقفوا على الإمام الحسين.
(1) 14 ـ السابق ـ ص 71.