الصفحة 103 من 348

ومن الكتب التي عند أئمتهم- كما يزعمون- كتاب يسمى:"ديوان الشيعة"أو الناموس أو السمط، على اختلاف رواياتهم في تسميته، قد سُجل فيه الشيعة بأسمائهم وأسماء آبائهم، وكان أتباع الأئمة -كما تزعم روايات الشيعة-يذهبون إلى الأئمة ليقفوا على أسمائهم في هذا الديوان؛ لأن وجود الاسم فيه هو برهان النجاة (انظر رواياتهم في بحار الأنوار26/117-132) . ومن ليس له اسم في هذا الديوان فليس عندهم من أهل الإسلام؛ لأن إمامهم قال:"إنّ شيعتنا مكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم..ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم". (بحار الأنوار26/123، بصائر الدرجات ص47) . وأحيانًا يقولون في رواياتهم بأنهم ورثوا ذلك من الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه دُفع إليه-حينما أسري به- صحيفتان: صحيفة فيها أصحاب اليمين، وأخرى فيها أصحاب الشمال، وفيهما أسماء أهل الجنة، وأسماء أهل النار. وقد دفعهما الرسول صلى الله عليه وسلم -كما يزعمون- إلى عليّ، وتوارثها الأئمة من عليّ، وهما اليوم عند منتظرهم الغائب. (انظر: بحار الأنوار26/124-125. وبصائر الدرجات ص52) . وإذا لاحظنا أنهم يزعمون بأن لكبار شيوخهم صلة بالمنتظر المزعوم، وهذا المنتظر عنده كل هذه العلوم، والتي منها سجل أسماء أهل الجنة وأهل النار، فلا يستبعد ما يقال بأن بعض آياتهم في دولتهم الحاضرة يصدرون صكوك الغفران والحرمان، ويغررون بأولئك المغفلين ويزجون بهم في أتون الحرب تحت تأثير هذه الأماني والوعود الكاذبة).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت