الصفحة 105 من 348

مات الحسن العسكري سنة260ه‍والذي تزعم الشيعة أنه إمامها الحادي عشر، ولم يعرف له خلف ولم ير له ولد ظاهر (المقالات والفرق ص102) ، كما تعترف كتب الشيعة، وقال ثقات المؤرخين بأنه مات عقيمًا. (انظر:المنتقى ص31) . فكانت هذه الواقعة قاصمة الظهر للتشيع، لأنَّ هذا مؤذن بنهايتهم، إذ إن أساس دينهم هو الإمام الذي يزعمون أن قوله قول الله ورسوله والإمام توفي ولم يخلف ولدًا يتعلقون به، وحينئذ توقف النص المقدس سنة260ه‍، وانقطع سيل الأموال الجارية التي تؤخذ من الأتباع باسم الإمام، فافترق الشيعة، وتشتت أمرهم، وعظم الخطب عليهم، وضاقت بهم السبل. ويبدو أنه في ظل التحزب والتعصب يفقد العقل وظيفته، ويصاب الفكر بالشلل والتعطل..فقد جعل هؤلاء المفترون لهذا الطفل المزعوم وظيفة"المشرع"أي منصب الأنبياء والرسل، مع أن مكانه- لو وجد- في حضانة أطفال، وكانت بداية النقل الشرعي عن هذا الرضيع منذ ولادته، وهو ما لا يكون إلا في خيالات المعتوهين.

وقد تولى بث هذه الأخبار مجموعة من هؤلاء الأفاكين الذين يدعون الصلة بهذا المنتظر وارتضت هذه الطائفة أربعة منهم، سميت فترة النيابة التي تعاقبوا عليها بالغيبة الصغرى، والتي استمرت زهاء سبعين سنة، كما كان في بلدان العالم الإسلامي مجموعة تمثل هؤلاء النواب، وكانوا يستلمون الأموال ويخرجون للناس التوقيعات المزعومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت