الصفحة 106 من 348

وقد اهتم شيوخ الشيعة بهذه التوقيعات، ودونوها في كتبهم الأساسية، على أنها من الوحي الذي لا يأتيه الباطل! كما فعل الكليني في (أصول الكافي1/517، وما بعدها باب مولد الصاحب) ، وابن بابويه في (إكمال الدين ص450 وما بعدها،(الباب التاسع والأربعون ذكر التوقيعات الواردة عن القائم) ، والطوسي في (الغيبة ص 172، وما بعدها) ، والطبرسي في (الاحتجاج: 2/277 وما بعدها) ، والمجلسي في (بحار الأنوار53/150-246 باب ما خرج من توقيعاته) ، وقد جمع شيخهم عبد الله بن جعفر الحميري الأخبار المروية عن منتظرهم في كتاب سماه: (قرب الإسناد) . وهو من تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث، وقد طبع في المطبعة الإسلامية بطهران).

وذكر صاحب الذريعة كتابين لهم في هذا باسم:"التوقيعات الخارجة من الناحية المقدسة"ز (الذريعة إلى تصانيف الشيعة:أغا برزك الطهراني 4/500-501) . وتحكي هذه التوقيعات رأي الإمام المزعوم في كثير من أمور الدين والحياة، وتصور قدرته على علم الغيب المجهول..وتحقيقه لأماني شيعته وشفائه لأمراضهم، وحل لمشاكلهم، وإجابته لأسئلتهم واستلامه لما يقدمونه من أموال، وقد تصاغ أحداث ذلك أحيانًا بثوب قصصي. والمتأمل للفتاوى المنسوبة إليه في أمور الدين يرى في الكثير منها الجهل في أبسط مسائل الشيعة، ممَّا يدلَّ على أنَّ واضع هذه"التوقيعات"هو من المتآمرين الجهلة الذين لا يحسنون الوضع، أو أن الله تعالى شاء كشفهم وفضحهم على رؤوس الخلائق.. فجاءت محاولتهم في الكذب كمحاولة مسيلمة الكذاب في محاكاة القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت