فهرس الكتاب
6-بينما بدأ التدوين عند أهل السنة في وقت مبكر وظهرت معظم كتب الحديث ومدارس الفقه السني في القرون الأول والثاني والثالث ولم يكتب بعد ذلك إلا القليل منها. بينما تأخرت كتب الشيعة في الظهور، ومع ذلك فقد نقلت كلها زعما بالرواية والأسانيد مباشرة نقلا عن الأئمة الإثنى عشر، وحتى كتاب بحار الأنوار للمجلسي الذي كتب بعد إحدى عشر قرنا نقل بالرواية عن الأئمة.
اعتقادات الشيعة الإثنى عشرية في القرآن الكريم
أولا:عقيدة تحريف القرآن الكريم:
إن من أهم الخلافات التي تقع بين المسلمين والروافض الشيعة هو اعتقاد جميع المسلمين أن القرآن المجيد الذي أنزله الله على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الكتاب الأخير المنزل من عند الله إلى الناس كافة، وأنه لم يتغير ولم يتبدل، لا بالزيادة أو النقصان، إلى أن تقوم الساعة، وهو الموجود بين دفتي المصاحف الموجودة بين أيدي المسلمين، لأنَّ الله تعالى قد ضمن حفظه وصيانته. على خلاف الكتب السماوية المنزلة القديمة، فإنها لم تسلم من الزيادة والنقصان بعد وفاة الرسل عليهم السلام، فالقرآن الكريم حينما أنزله سبحانه وتعالى قال في حق حفظه: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) سورة الحجر الآية9. وقال تعالى: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم إن علينا بيانه) سورة القيامة:17-19. وقال تعالى: (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) سورة حم السجدة:42. وقال تعالى: (وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) .سورة فصلت أية 41-42. وقال تعالى: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا) سورة النساء: 82.