الصفحة 38 من 348

إنًّ عدم الإيمان بحفظ القرآن الكريم وصيانته عن التغيير والتحريف يؤدي إلى إنكار القرآن وتعطيل الشريعة التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه حينذاك يحتمل في كل آية من آيات الكتاب الحكيم أنه وقع فيها تبديل وتحريف، وحين تقع الاحتمالات تبطل الاعتقادات والإيمانيات، لأن الإيمان لا يكون إلا باليقينيات والقطعيات.

وأمَّا الشيعة الروافض فإنهم لا يعتقدون بهذا القرآن الكريم الموجود بأيدي الناس، والمحفوظ من قبل الله العظيم، مخالفين جميع المسلمين، ومنكرين لجميع النصوص الصحيحة الواردة بشأن حفظه في القرآن والسنة، ومعارضين كل ما يدل عليه العقل والمشاهدة، مكابرين للحق وتاركين للصواب، إتباعا للهوى والحقد وشهوة هدم الدين من أساسه التي زرع بذرتها اليهود من خلال مخطط مدروس قام بتنفيذه اليهودي عبد الله ابن سبأ وجماعته.

هذا هو الاختلاف الحقيقي الأساسي بين جميع المسلمين والشيعة الروافض، ولقد كان الشيخ السيد محب الدين الخطيب صادقًا في رسالته"الخطوط العريضة"حين قال:"وحتى القرآن الذي كان ينبغي أن يكون المرجع الجامع لنا ولهم على التقارب والوحدة، هم لا يعتقدون بذاك". ثم ذكر بعض الأمثلة من صفحة 9 إلى 16 التي تدل على أن الشيعة لا يعتقدون القرآن الذي في أيدينا وأيدي الناس، بل يظنونه محرفًا، مغيرًا وناقصا.ً

يقول الله عز وجل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر:9، وتقول الرافضة التي تسمى في عصرنا بالشيعة الإثنى عشرية:إنَّ القرآن الذي عندنا ليس هو الذي أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم، بل جرى التغيير والتبديل، وزيد فيه ونُقص منه. وجمهور المحدثين من الشيعة الرافضة يعتقدون التحريف في القرآن الكريم، كما ذكر ذلك النوري الطبرسي صاحب كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت