ويقول علامتهم المعاصر محمد باقر الصدر:"والحقيقة أنّ التشيع لم يكن في يوم من الأيام منذ ولادته مجرد اتجاه روحي بحت، وإنما ولد التشيع في أحضان الإسلام، بوصفه أطروحة مواصلة الإمام علي عليه السلام للقيادة بعد النبي فكريا واجتماعيًا وسياسيًا على السواء. التشيع ولم يكن بالإمكان بحكم هذه الظروف، أن يفصل الجانب الروحي عن الجانب السياسي في أطروحة التشيع تبعا لعدم انفصال أحدهما عن الآخر في الإسلام نفسه. فالتشيّع إذن لا يمكن أن يتجزأ إلا إذا فقد معناه كأطروحة لحماية مستقبل الدعوة بعد النبي صلى الله عليه وآله، وهو مستقبل بحاجة إلى المرجعية الفكرية والزعامة السياسية للتجربة الإسلامية معًا..نستطيع القول بكل تأكيد أن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله، قد قام بعملية الإعداد الرسالي التربوي والفكري لعلي بن أبي طالب عليه السلام منذ صدع بالوحي، وكان صلوات الله عليه يضع الخطوات العملية من أجل بلوغ الغاية المتوخاة من ذلك، وهي تولي علي للمهمة القيادة الاجتماعية والسياسية بعده مباشرة". (التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية:محمد باقر الصدر، مكتبة الخانجي بالقاهرة، 1379هـ-1977م، ص90-95) .
ويقول الشيخ محمد حسين المظفَّر:"فكانت الدعوة إلى التشيع لأبي الحسن عليه السلام من صاحب الرسالة تمشي منه جنبًا لجنب مَعَ الدعوة للشهادتين". (تاريخ الشيعة:محمد حسين المظفَّر ص9) .
ويقول الشيخ جعفر السبحاني:"إن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي بذر بذرة التشيع لأول مرة، وغرس غرستها في قلوب الصحابة بتعاليمه السماوية المكرّرة، ونمت تلك الغرسة فيما بعد شيئًا فشيئًا، وعُرِف صحابةٌ كبارٌ كأبي ذرّ، وسلمان، والمقداد، باسم الشيعة". (العقيدة الإسلامية على ضوء مدرسة أهل البيت: الشيخ جعفر السبحاني،سلسلة الكتب العقائدية(8) إعداد مركز الأبحاث العقائدية ص 182).
الثالث: قول العلماء المحققين من أهل السنة وغيرهم: