فهرس الكتاب
يقول في تعريف السنة الشيخ الشيعي محّمد الحسين آل كاشف الغطاء النجفي المتوفى سنة 1373هـ في كتابه (أصل الشيعة وأصولها، تحقيق عَلاء آل جَعفر، طبعة مؤسسة الإمام علي عليه السلام، ص 236) :"إنّهم -أي الشيعة- لا يعتبرون من السنة- أعني الأحاديث النبوية- إلا ما صحّ لهم من طرق أهل البيت عليهم السلام عن جدهم صلى الله عليه وآله، يعني: ما رواه الصادق عن أبيه الباقر عن أبيه زين العابدين عن الحسين السبط عن أبيه أمير المؤمنين عن رسول الله سلام لله عليهم جميعًا". ويضيف الغطاء:"أمّا ما يرويه مثل: أبي هريرة، وسمرة بن جندب، ومروان بن الحكم، وعمران بن حطان الخارجي، وعمرو بن العاص، ونظائرهم فليس لهم عند الإمامية من الاعتبار مقدار بعوضة، وأمرهم أشهر من أن يذكر، كيف وقد صرّح كثير من علماء السنة بمطاعنهم، ودل على جائفة جروحهم".
فالسنة عندهم هي:"كل ما يصدر عن المعصوم من قولٍ أو فعلٍ أو تقريرٍ". (الأصول العامة للفقه المقارن: محمد تقي الحكيم، مؤسسة آل البيت(ع) للطباعة والنشر الطبعة الثانية 1979م، ص122). والمعصوم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ والأئمة الإثنا عشر، أي لا فرق عندهم في هذا بين هؤلاء الإثنى عشر وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى. ولا فرق في كلام هؤلاء الأئمة الإثنى عشر بين سن الطفولة وسن النضج العقلي؛ إذ إنّهم لا يخطئون عمدًا ولا سهوًا ولا نسيانًا طوال حياتهم- كما سيأتي في مسألة العصمة-. ولهذا قال أحد شيوخهم المعاصرين:"إنّ الاعتقاد بعصمة الأئمة جعل الأحاديث التي تصدر عنهم صحيحة دون أن يشترطوا إيصال سندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما هو الحال عند أهل السنة" (تاريخ الإمامية:عبد الله فياض ص140) .
أقوال الأئمة عند الشيعة حجة كقول الرسول بل كقول الله تعالى: