الصفحة 92 من 348

يقول الصدوق بن بابويه القمي:"قولهم قول الله، وأمرهم أمر الله، وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله، وإنهم لم ينطقوا إلا عن الله تعالى وعن وحيه" (الاعتقادات:الشيخ محمد بن علي بن بابويه القمي الصدوق، تحقيق عصام عبد السيد، سلسلة الكتب العقائدية(186) ص 92). ويقول محمد جواد مغنية:"قول المعصوم وأمره تمامًا كالتنزيل من الله العزيز العليم: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى) النجم 3-4. (الخميني والدولة الإسلامية: محمد جواد مغنية ص59) . ويقول آية الله الخميني:"إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها واتباعها". (الحكومة الإسلامية: ص13) ."

وعليه فليس بيانهم للأحكام من نوع رواية السنة وحكايتها، ولا من نوع الاجتهاد في الرأي والاستنباط من مصادر التشريع، بل الأئمة أنفسهم مصدر للتشريع، فقولهم سنة لا حكاية السنة. وأما ما يجيء على لسانهم أحيانًا من روايات وأحاديث عن نفس النبي صلى الله عليه وسلم، فهي إما لأجل نقل النص عنه كما يتفق في نقلهم لجوامع كلمه، وإما لأجل إقامة الحجة على الغير، وإما لغير ذلك من الدواعي.

وقد جاء في الكافي ما يعدونه حجة لهم في هذا المذهب، وهو قول أبي عبد الله-كما يزعم صاحب الكافي-"حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديث رسول الله قول الله عز وجل" (أصول الكافي، كتاب فضل العلم، باب رواية الكتب والحديث1/53، وسائل الشيعة18/58) . وذكر شارح الكافي أن هذا القول يدل على:"أن حديث كل واحد من الأئمة الظاهرين قول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى". (شرح جامع على الكافي: محمد صالح المازندراني 2/225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت