فهرس الكتاب
كما جاء في الكافي عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله رضي الله عنه: الحديث أسمعه منك أرويه عن أبيك، أو أسمعه عن أبيك أرويه عنك؟ قال: سواء، إلا أنك ترويه عن أبي أحب إليّ. وقال أبو عبد الله رضي الله عنه لجميل: ما سمعت مني فاروه عن أبي". (أصول الكافي 2/52. شرح جامع على الكافي: محمد صالح المازندراني2/216) ."
فالسنَّة عندهم ليست سنة النبي عليه السلام فحسب؛ بل سنة الأئمة الإثنى عشر، وأقوال هؤلاء الأئمة كأقوال الله ورسوله، يقول شيخهم الخميني:"إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن يجب تنفيذها واتباعها". (الحكومة الإسلامية ص13) . ويقول محمد جواد مغنية:"قول المعصوم وأمره تمامًا كالتنزيل من الله العزيز العليم:"وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى"النجم 3-4". (الخميني والدولة الإسلامية: محمد جواد مغنية ص59) .
وقد اعترفوا بأنَّ هذا مما ألحقته الشيعة بالسنة المطهرة، قالوا:"وألحق الشيعة الإمامية كلّ ما يصدر عن أئمتهم الإثنى عشر من قول أو فعل أو تقرير بالسنة الشريفة". (سنة أهل البيت:محمد تقي الحكيم، سلسلة الكتب المؤلفة في أهل البيت عليهم السلام(120) إعداد مركز الأبحاث العقائدية ص6).
بل ذهب علاَّمة الشيعة المعاصر محمد باقر الصدر إلى اتهام الصحابة بأنّهم أمسكوا عن سؤال النبي عليه السلام، وأمسكوا عن تدوين آثار النبي وسنته، مما كان سببًا في ضياعها وتحريفها، وأنّ الذي حافظ على التدوين والتسجيل هم أهل البيت، وزعم بأنّه استفاضت الروايات عن أئمة أهل البيت بأنّ عندهم كتابًا ضخمًا مدونًا بإملاء رسول الله عليه السلام وخطّ علي بن أبي طالب جمع فيه جميع سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (بتصرف من كتابه التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية ص 54-55) .