فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 380

يروي عبد الرزاق بن همام الصنعاني في كتابه «المصنَّف» (الذي يُعَدُّ من أقدم ما وصل إلينا من كتب الحديث والفقه إذ إن مؤلفه ولد عام 126هـ وتوفي عام 211هـ وكان - بتصريح علماء الرجال- شيعي المذهب) ، في (ج 5/ص 238) [ح (9482) ] روايةً بسنده «عن الثوري عن قيس بن مسلم الجدلي قال: سألت الحسن بن محمد بن على ابن الحنفية عن قول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} ؟ قال: هذا مفتاح كلام، لِلَّهِ الدنيا والآخرة، وللرسول، ولذي القربى، فاختلفوا بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذين السهمين، قال قائل: سهم ذي القربى لقرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال قائل: سهم ذي القربى لقرابة الخليفة، واجتمع رأي أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن يجعلوا هذين السهمين في الخيل، والعدة في سبيل الله، وكان ذلك في خلافة أبي بكر وعمر. وفي حديث ابن إسحق عن أبي جعفر (أي الإمام محمد الباقر عليه السلام) قلت له: فما منعه؟ [يعنى ما منع عليًَّا أن يعمل فيه برأيه؟] قال: كره والله أن يدعي عليه خلافهما [أي خلاف أبي بكر وعمر.] » [1] ، وقد روى الطحاوي (321هـ) أيضًا هذا الحديث في كتابه (ج2/ص136) .

(1) الشرح بين المعقوفتين مستفاد من الرواية التي أخرجها الطحاوي في كتابه شرح معاني الآثار، 3/234 و277. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت