فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 380

وقال لهما صريحًا في موقف آخر: «فَلَمَّا أَفْضَتْ إِلَيَّ [أي الخلافة] نَظَرْتُ فِي كِتَابِ اللهِ وسُنَّةِ رَسُولِهِ فَأَمْضَيْتُ مَا دَلَّانِي عَلَيْهِ واتَّبَعْتُهُ ولَمْ أَحْتَجْ إِلَى رَأْيِكُمَا فِيهِ ولَا?رَأْيِ غَيْرِكُمَا ولَوْ وَقَعَ حُكْمٌ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ بَيَانُهُ ولَا فِي السُّنَّةِ بُرْهَانُهُ واحْتِيجَ إِلَى المُشَاوَرَةِ فِيهِ لَشَاوَرْتُكُمَا فِيهِ وأَمَّا القَسْمُ وَالأُسْوَةُ فَإِنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ لَمْ أَحْكُمْ فِيهِ بَادِئَ بَدْءٍ قَدْ وَجَدْتُ أَنَا وأَنْتُمَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَحْكُمُ بِذَلِكَ وكِتَابُ اللهِ نَاطِقٌ بِهِ وهُوَ الكِتَابُ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ» [1] .

ولا غرو، أوليس عليٌّ هذا هو تلك الشخصية الفريدة وصوت العدالة الإنسانية القائل: «وَاللهِ لَوْ أُعْطِيتُ الأَقَالِيمَ السَّبْعَةَ بِمَا تَحْتَ أَفْلَاكِهَا عَلَى أَنْ أَعْصِيَ اللهَ فِي نَمْلَةٍ أَسْلُبُهَا جِلْبَ شَعِيرَةٍ مَا فَعَلْتُهُ» ؟ (الخطبة 219 من نهج البلاغة) .

(1) ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج7/ص41 نقلًا عن شيخه أبي جعفر الإسكافي، والمجلسي ، بحار الأنوار، ج32/ص21- 22 نقلًا عنهما. (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت