فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 380

هنا من اللازم أن نذكِّر بأمر هام وضروريٍّ لفهم ما سيأتي من موضوعات، وهو أن أكل الصدقة الذي ورد ذمُّه في هذه الأحاديث وفي الروايات المنقولة عن أهل البيت إنما هو عمل مكروه وليس محرّمًا، والدليل الواضح على ذلك أنه جُعِل رديفًا لأمور هي بالاتفاق مكروهة وليست محرمة مثل نزو الحُمُر على الخيل وترك إسباغ الوضوء. كما سيأتي توضيحه لاحقًا إن شاء الله.

3-رغم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن له في آخر عمره، عندما فاضت عليه الأموال الطائلة من الغنائم كغنائم خيبر وحُنَيْن وأمثالهما، إلا ابنة واحدة هي فاطمة عليها السلام ، مع ذلك كان يحتاط جدًا في موضوع بذل المال لابنته ويحترز من بذل أي مقدار إضافي أو زائد من المال لحبيبته، حتى أن تلك المعصومة عليها السلام لما طلبت من أبيها خادمةً تساعدها في أعمال المنزل امتنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن إعطائها ذلك وعلَّمها بدلًا من ذلك قراءة التسابيح المعروفة بـ «تسبيحات فاطمة الزهراء عليها السلام » كما رويت هذه القصة في الكتب الموثقة، مثلما رواه الشيخ الصدوق في كتابه «من لا?يحضره الفقيه» (ص88 من طبعة سالك الحجرية) [1] قال:

(1) أو ج1/ص320- 321، من طبعة قم: مؤسسة انتشارات إسلامي، 1413هـ [1-4] . (المترجم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت