فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 380

فَرَجَعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ ذَلِكَ ظَنَّتْ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ مَا رَأَى فَهَتَكَتْ السِّتْرَ وَنَزَعَتْ القُلْبَيْنِ مِنْ الصَّبِيَّيْنِ فَقَطَعَتْهُمَا فَبَكَى الصَّبِيَّانِ فَقَسَمَتْهُ بَيْنَهُمَا فَانْطَلَقَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَهُمَا يَبْكِيَانِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْهُمَا فَقَالَ: يَا ثَوْبَانُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى بَنِي فُلَانٍ - أَهْلُ بَيْتٍ بِالمَدِينَةِ - فَاشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ [1]

(1) « قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ » : قال ابن الأثير في النهاية: «وفيه أنه قال لثَوْبَان: «اشتَرِ لفَاطِمَة قِلادَةً من عَصْب، وسِوارَين من عاج» : قال الخطَّابيُّ في «المَعَالم» : إن لم تكن الثيابَ اليمانِيَّةَ فلا أدْرِي ما هِي، وما أَرَى أنَّ القِلاَدَة تكون منها. وقال أبو موسى: يَحتمل عِندِي أن الراوية إنما هي «العَصَب» بفتح الصاد، وهي أطْناب مَفاصل الحيوانات، وهو شيءٌ مُدَوَّر، فيحتمل أنهم كانوا يأخذُون عصب بعض الحيوانات الطَّاهرَة فيقطعونه ويجعلونه شِبه الخرز، فإذا يَبِس يَتَّخذون منه القَلائد، وإذا جاز وأمكن أن يُتَّخذ من عِظام السُّلحفاة وغيرها الأسْورةُ، جاز وأمكن أن يُتَّخذ من عصَب أشْباهها خرز تُنْظم منه القلائِد. قال: ثم ذكر لي بعضُ أهْلِ اليَمن: أن العَصَب سِنُّ دابَّة بَحْرِيَّة تسَمَّى فرَس فِرعَون، يُتَّخذ منها الخَرَز وغَيرُ الخَرَز من نِصابِ سِكِّين وغيره، ويكون أبيضَ.». انتهى. (.المترجِم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت