فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 380

وَسِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَلَا?أُحِبُّ أَنْ يَذْهَبوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمْ الدُّنْيَا!» [1] .

وفي قصة أخرى مشابهة أيضًا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ مرَّةً فرأى على فاطمة بعضَ الحليِّ والزينةِ [مَسَكَتَيْنِ مِنْ وَرِقٍ وَقِلَادَةً وَقُرْطَيْنِ وَسِتْرًا لِبَابِ البَيْتِ] فعرفت بوجهه الغضب من ذلك فَنَزَعَتْ قِلَادَتَهَا وَقُرْطَيْهَا وَمَسَكَتَيْهَا وَنَزَعَتِ السِّتْرَ فَبَعَثَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَالَتْ لِلرَّسُولِ قُلْ لَهُ: تَقْرَأُ عَلَيْكَ ابْنَتُكَ السَّلَامَ وَتَقُولُ اجْعَلْ هَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ. فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: «فَعَلَتْ فِدَاهَا أَبُوهَا. فَعَلَتْ فِدَاهَا أَبُوهَا. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» [2] .

تلك كانت سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسنته في قرابته وأهل بيته، ونكتفي بهذا المختصر الذي ذكرناه.

(1) هذا الحديث مروي من طرق الشيعة في كشف الغمة: (1/451-452) ، وَبشارة المصطفى (ص 203-204) ونقله المجلسي في البحار (ج43/ص89) ، وَمن طرق السنة أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في المسند (5/275) . (المترجِم)

(2) هذا الحديث رواه الشيخ الصدوق في الأمالي (المجلس الحادي والأربعون، ص 234) وفي آخره «قَالَ (ص) : فَعَلَتْ فِدَاهَا أَبُوهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَيْسَتِ الدُّنْيَا مِنْ مُحَمَّدٍ وَلَا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَا تَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الخَيْرِ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى فِيهَا كَافِرًا شَرْبَةَ مَاءٍ ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا» . ورواه أيضًا ابن شهرآشوب المازندراني في «المناقب» (3/243) نقلًا - كما قال - عن ابن شاهين في مناقب فاطمة وأحمد في مسند الأنصار. ورواه المجلسي في البحار، ج 70/ص 86-87. (المترجِم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت