فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 380

و- وروى ابن شهر آشوب في كتابه «المناقب» (ج2/ص111، طبع قم) : «في رواية عن أبي الهيثم بن التيهان وعبد الله بن أبي رافع أن طلحة والزبير جاءا إلى أمير المؤمنين وقالا: لَيْسَ كَذَلِكَ كَانَ يُعْطِينَا عُمَرُ! قَالَ: فَمَا كَانَ يُعْطِيكُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم؟ فَسَكَتَا. قَالَ: أَلَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللهِ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ؟ قَالَا: نَعَمْ. قَالَ: فَسُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْلَى بِالِاتِّبَاعِ عِنْدَكُمْ أَمْ سُنَّةُ عُمَرَ؟ قَالَا: سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ. لَنَا سَابِقَةٌ وَعَنَاءٌ وَقَرَابَةٌ. قَالَ: سَابِقَتُكُمَا أَسْبَقُ أَمْ سَابِقَتِي؟ قَالَا: سَابِقَتُكَ. قَالَ: فَقَرَابَتُكُمَا أَمْ قَرَابَتِي؟ قَالَا: قَرَابَتُكَ. قَالَ فَعَنَاؤُكُمَا أَعْظَمُ مِنْ عَنَائِي؟ قَالَا: عَنَاؤُكَ. قَالَ: فَوَ اللهِ مَا أَنَا وَأَجِيرِي هَذَا إِلَّا بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَة وأومأ بيده إلى الأجير» .

هكذا كان سلوك أمير المؤمنين مع رجال قريش وأقربائه البعيدين عنه نَسَبِيًَّا هذا رغم أن «الزبير بن العوام» كان ابن عمته أي ابن صفية بنت عبد المطلب.

الآن لنرَ كيف سلوك أمير المؤمنين عليه السلام مع أقربائه الأدنين ومع أبناء هاشم وعبد المطلب وأبي طالب وأي امتياز كان يرى لهم على غيرهم من المسلمين:

1-رُوِيَ في الكتب الموثوقة لاسيما في «نهج البلاغة» (الخطبة رقم 219) تلك الخطبة الشهيرة عن أمير المؤمنين والتي تبدأ بجملة:

«وَ اللهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ مُسَهَّدًا أَوْ أُجَرَّ فِي الْأَغْلَالِ مُصَفَّدًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللهَ وَرَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِمًا لِبَعْضِ الْعِبَادِ وَغَاصِبًا لِشَيءٍ مِنَ الحُطَام ...» حتى يصل إلى قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت