فهرس الكتاب
وَآَتُوا الزَّكَاةَ [البقرة/43] {وَآَتُوا حَقَّهُ} [الأنعام/141] {أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة/254] {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ} [البقرة/267] - {وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آَتَاكُمْ} [النور/33]
وقد جاء عقب أكثر آيات الزكاة التهديد المنكرين والمخالفين بالعذاب الشديد، وأمثالها من الآيات التي تهدِّد بعذاب الله في نار جهنم.
أما في الآية الكريمة المتعلِّقة بالخمس فقد جاء الكلام بلهجةٍ وصيغةٍ إعلامية وإرشادية فابتدأ بقوله: {وَاعْلَمُوا..} والتي لا يخفى على أهل الأدب والعارفين بلغة العرب ما فيها من لطف واختلاف عن تلك الأوامر، وذلك لأن المسألة هنا مسألة علمية وليست عمليةً، ومسألة اعتقادية وليست اكتسابية ومعرفية لا مسألة أمر بإعطاء وإيجاب لدفع؛ لذا بدأت بعبارة {وَاعْلَمُوا..} وليس بعبارة"وآتُوا أو وأدُّوا"واختتمت بعبارة {إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الفُرْقَانِ} [الأنفال/41] . حيث تستدعي الآية قوة الإيمان وعقيدة المجاهدين والغانمين لتدعوهم إلى التسليم بتقسيم الغنائم! وإذا لاحظنا جميع الآيات التي ذُكرت فيها كلمة {وَاعْلَمُوا..} لرأينا أن جميعها ذا جانب إرشادي وخاصية وعظية إرشادية تدعو مخاطبيها إلى الإيمان والتقوى، كما نلاحظ ذلك في الآيات التالية:
{وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ المُتَّقِينَ} [البقرة/194]
{وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [البقرة/196]
{وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة/231]
{وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [البقرة/203]
{وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ} [البقرة/223]