فهرس الكتاب
فَكَانَتْ مِنْ صَدَقَاتِهِ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ وَيُنْفِقُ مِنْهَا عَلَى أَزْوَاجِهِ...» [1] «وَالصَّدَقَةُ السَّادِسَةُ النِّصْفُ مِنْ فَدَكَ، فَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا فَتَحَ خَيْبَرَ جَاءَهُ أَهْلُ فَدَكَ فَصَالَحُوهُ بِسِفَارَةِ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى أَنَّ لَهُ نِصْفَ أَرْضِهِمْ وَنَخْلِهِمْ يُعَامِلُهُمْ عَلَيْهِ وَلَهُمْ النِّصْفُ الْآخَرُ...» [2] .
وذكر الواقدي في المغازي (ج1/ص 378) : «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ بَنِي النّضِيرِ كَانَتْ لَهُ خَالِصَةً فَأَعْطَى مَنْ أَعْطَى مِنْهَا وَحَبَسَ مَا حَبَسَ. وَكَانَ يَزْرَعُ تَحْتَ النّخْلِ زَرْعًا كَثِيرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْخُلُ لَهُ مِنْهَا قُوتُ أَهْلِهِ سَنَةً مِنْ الشّعِيرِ وَالتّمْرِ لِأَزْوَاجِهِ وَبَنِي عَبْدِ المُطّلِبِ، فَمَا فَضَلَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ [3] وَالسّلَاحِ وَإِنّهُ كَانَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْ ذَلِكَ السّلَاحُ الّذِي اُشْتُرِيَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم.» وقال: «فَكَانَتْ بَنُو نّضِيرِ حَبْسًا لِنَوَائِبِهِ [4] وَكَانَتْ فَدَكُ لِابْنِ السّبِيلِ وَكَانَتْ خَيْبَرُ قَدْ جَزّأَهَا ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ فَجُزْءَانِ لِلْمُهَاجِرِينَ وَجُزْءٌ كَانَ يُنْفَقُ مِنْهُ عَلَى أَهْلِهِ فَإِنّ فَضْلَ رَدّهِ عَلَى فُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ» .
(1) الماوردي، الأحكام السلطانية، مختصرًا. (المترجم)
(2) المصدر السابق. (المترجم)
(3) الْكُرَاعُ: اسمٌ لجميع الخيل. (النهاية لابن الأثير) . (المترجم)
(4) «حبسًا» : أي وقفًا. و «لنوائبه» : من النوائبُ: جمع نائبة، وهي ما يَنوبُ الإنسانَ: أي يَنْزِل به من المِهمّات والحوادث. (النهاية لابن الأثير) . (المترجم)