فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 380

إذن العقل والتاريخ يحكمان بأن اليتامى والمساكين وأبناء السبيل في الآية يعمون جميع المسلمين ولا يقتصرون على من هم كذلك من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد جاء في كتاب الله وفي الأحاديث الواردة من طريق أهل البيت ذكر اليتامى والمساكين وابن السبيل على سبيل الشمول والعموم لعامة المسلمين، من ذلك الآية التالية التي تتعلق تعلقًا كاملًا بموضوعنا وهي الآية السابعة من سورة الحشر حيث قال تعالى:

{مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا...} (الحشر/7) .

ثم قال مباشرةً في الآية التي تلتها: {لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} (الحشر/8) ، وهذا بعد قوله تعالى: {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ... الآية} (الحشر/9) .

وهكذا إلى آخر الآية 9 من هذه السورة المباركة والتي يظهر منها بشكل واضح كل الوضوح بأن المراد من اليتامى والمساكين وابن السبيل فيها يتامى ومساكين وأبناء سبيل المهاجرين والأنصار الذين يشملهم الفيء ولا يختصون بآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم. هذا بمعزل عن أنه في ذلك الزمن لم يكن هناك أصلًا يتامى ومساكين وأبناء سبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

أما ما جاء في ذلك من الأحاديث المنسوبة لأهل البيت عليهم السلام بغض النظر عن صحتها أو سقمها فنذكر ما يلي:

1-جاء في كتاب «تحف العقول» لابن شعبة الحراني الذي يعد من الكتب الموثوقة والمعتمدة لدى فرقة الإمامية في (ص 555) حديث طويل عن حضرة الصادق عليه السلام حول موضوع الغنائم جاء فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت