فهرس الكتاب
وَ الْأَنْفَالُ اسْمٌ جَامِعٌ لِمَا أَصَابُوا يَوْمَئِذٍ مِثْلَ قَوْلِهِ: {ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ} وَمِثْلَ قَوْلِهِ: {أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ} ثُمَّ قَالَ: {قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ} فَاخْتَلَجَهَا اللهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَجَعَلَهَا لِلَّهِ ولِرَسُولِه ثم قال: {فَاتَّقُوا اللهَ وأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهٍ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْمَدِينَةِ أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْه: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ باللهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعَانِ..} [الأنفال/41] فَكَمَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ هُوَ «لِلَّهِ» ولَكَ وَلَا يُقْسَمُ «لِلَّهِ» مِنْهُ شَيْ ءٌ فَخَمَّسَ رَسُولُ اللهٍ صلى الله عليه وآله وسلم الْغَنِيمَةَ الَّتِي قَبَضَ بِخَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَقَبَضَ سَهْمَ اللهٍ لِنَفْسِهِ يُحْيِي بِهِ ذِكْرَهُ ويُورَثُ بَعْدَهُ وسَهْمًا لِقَرَابَتِهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فَأَنْفَذَ سَهْمًا لِأَيْتَامِ المُسْلِمِينَ وسَهْمًا لِمَسَاكِينِهِمْ وسَهْمًا لِابْنِ السَّبِيلِ مِنَ المُسْلِمِين » [1] .
من هذا الحديث يتبيَّن بوضوح أن الأسهم المخصصة لليتامى والمساكين وابن السبيل إنما هي لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من عامة المسلمين.
(1) ابن شعبة الحراني، «تحف العقول» (ص 340-341) ، والنوري الطبرسي، مستدرك الوسائل (ج7/306-307) . (المترجم)