فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 380

الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَا (ع) فَقَالَ مَا تَرَى فِي أَمْرِهِ فَقَالَ (ع) : إِنَّ اللهَ جَلَّ جَلَالُهُ قَالَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَلِلَّهِ الحُجَّةُ الْبالِغَةُ وهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ الجَاهِلَ فَيَعْلَمُهَا بِجَهْلِهِ كَمَا يَعْلَمُهَا الْعَالِمُ بِعِلْمِهِ والدُّنْيَا والْآخِرَةُ قَائِمَتَانِ بِالحُجَّةِ وقَدِ احْتَجَّ الرَّجُلُ فَأَمَرَ المَأْمُونُ عِنْدَ ذَلِكَ بِإِطْلَاقِ الصُّوفِي».

في هذا الحديث الشريف، ادعى الرجل الصوفي الذي لم يكن بداهةً من بني هاشم حقه من خمس وسهم المساكين وأبناء السبيل، وقد صدَّقه حضرة الرضا (عليه السلام) وأدان المأمون. مما يبين بوضوح أن المسكين وابن السبيل في آية خمس المغانم هم مساكين وأبناء سبيل عامة المسلمين.

9-جاء في مسند حضرة الإمام زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) لأبي خالد الواسطي (ص356، طبع بيروت) في باب الخمس والأنفال: «سألتُ زيدَ بن علي (عليه السلام) عن الخمس قال: هو لنا ما احتجنا إليه فإذا استغنينا فلا حق لنا فيه، ألم تر إن الله قرننا مع اليتامى والمساكين وابن السبيل فإذا بلغ اليتيم واستغنى المسكين وأمن ابن السبيل فلا حق لهم وكذلك نحن إذا استغنينا فلا حق لنا.» .

في هذا الحديث جعل الإمام زيد، الذي كان نفسه من ذرية بني هاشم وذوي قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن كبار أهل البيت الطاهرين، جعل من نفسه قرينًا ليتامى ومساكين وأبناء سبيل سائر المسلمين وفرَّق بين نفسه وبينهم بكلمة لنا ولهم، والتي يتبين منها أن اليتامى والمساكين وابن السبيل هم من عموم المسلمين لا من بني هاشم وذرية رسول الله فقط!

10-جاء في تفسير «تنوير المقباس» لحبر الأمة عبد الله بن عباس المطبوع في حاشية تفسير «الدر المنثور» للسيوطي، طبع مصر (ج2/ص64) ذيل تفسيره لآية خمس المغانم ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت