فهرس الكتاب
واعلموا يا معشر المؤمنين {أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِّن شَيْءٍ} من الأموال {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ} يخرج خمس الغنيمة لقبل الله {وَلِلرَّسُولِ} لقبل الرسول {وَلِذِي القربى} ولقبل قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم {واليتامى} ولقبل اليتامى غير يتامى بني عبد المطلب {والمساكين} ولقبل المساكين غير مساكين بني عبد المطلب {وابن السبيل} ولقبل الضيف والمحتاج كائنًا من كان وكان يقسم الخمس في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم على خمسة أسهم سهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو سهم الله وسهم للقرابة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعطي قرابته لقبل الله وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابن السبيل فلما مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم سقط سهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم والذي كان يعطى للقرابة لقول أبي بكر سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول «لكل نبيٍّ طعمة في حياته فإذا مات سقطت فلم يكن بعده لأحد» وكان يقسم أبو بكر وعمرو وعثمان وعليّ في خلافتهم الخمس على ثلاثة أسهم سهم لليتامى غير يتامى بني عبد المطلب وسهم للمساكين غير مساكين بني عبد المطلب وسهم لابن السبيل للضيف والمحتاج».
ومما يجدر التنبيه إليه أن استدلالنا بالأحاديث المذكورة هو فقط بسبب كونها نصًا قاطعًا على أن اليتامى والمساكين وابن السبيل المذكورين في الآية يعمُّون جميع المسلمين ولا يختصون ببني هاشم، وأما كلمة «ذي القربى» فعلى فرض أن المقصود منها قرابة رسول الله فإنها تشمل عموم بني هاشم لا أفرادًا خاصين مثل علي وفاطمة والحسين عليهم السلام، وكما ذكرنا سابقًا المُراد بذي القربى ? على هذا الفرض ? أقرباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك اليوم والذين لم يعد لهم أي مصداق اليوم بدليل ما مر من الدلائل، وقد أتينا بهذه الأحاديث من باب إسكات الخصم وإتمام الحجة فقط.