فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 380

أقوال علماء الشيعة في المقصود من اليتامى والمساكين وابن السبيل في آية خمس الغنائم:

لقد تبين عقلًا ونقلًا من الآيات الكريمة والأحاديث المروية عن أهل البيت عليهم السلام [أو المنسوبة] أن اليتامى والمساكين وابن السبيل في آية الخمس يشملون عامة المسلمين ولا يختصون باليتامى والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم فقط، وهذا الأمر نص عليه أيضًا بعض فقهاء الشيعة استنادًا إلى بعض الروايات، وفيما يلي نذكر بعض آراء وأقوال عددٍ من علماء الشيعة الكبار في هذا الصدد:

1-قال المرحوم الكليني صاحب الكافي في كتابه «الكافي» : «فَجُعِلَ لِمَنْ قَاتَلَ مِنَ الْغَنَائِمِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِلرَّسُولِ سَهْمٌ وَالَّذِي لِلرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْسِمُهُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ ثَلَاثَةٌ لَهُ وَثَلَاثَةٌ لِلْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ» [1] .فذكر اليتامى والمساكين وابن السبيل على سبيل الإطلاق دون أي قيد.

2-وقال المرحوم الشيخ الطبرسي في تفسيره «مجمع البيان» (ج9/ص612) ، طبع إسلامية، طهران: «و روى المنهال بن عمرو عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال قلت قوله: {.. وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ..} [الأنفال/41] قال: هم قربانا ومساكيننا وأبناء سبيلنا. وقال جميع الفقهاء: هم يتامى الناس عامة وكذلك المساكين وأبناء السبيل، وقد روي أيضًا ذلك عنهم (عليهم السلام) وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال كان أبي يقول لنا سهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسهم ذي القربى ونحن شركاء الناس فيما بقي» .

(1) الكليني، أصول الكافي، بَابُ الْفَيْ ءِ وَالْأَنْفَالِ وَتَفْسِيرِ الْخُمُسِ وَحُدُودِهِ وَمَا يَجِبُ فِيهِ، ج1/ص358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت