فهرس الكتاب
تلك كانت آراء وأقوال وفتاوى عشرة من علماء الشيعة الكبار حول شمول اليتامى والمساكين وأبناء السبيل لعامة المسلمين فالذي ذهب إليه بعض فقهاء الشيعة من أن المراد من اليتامى والمساكين وابن السبيل في الآية يتامى ومساكين وأبناء السبيل من آل محمد وبني هاشم فقط قولٌ بعيد عن الحقيقة ومنافٍ للعقل والإنصاف، فلا يعقل أن يقوم رسول الله بعد حصوله على أول غنيمة وأموال بالاهتمام فقط بأقربائه وباليتامى والمساكين وأبناء السبيل من قرابته فقط ولا يقرر حقًا ليتامى شهداء ميدان المعركة ومساكين الأمة المحرومين من المهاجرين والأنصار وأبناء سبيلهم بل يكل سد حاجاتهم إلى الزكاة التي ستؤخذ وتجبى بعد تسع سنوات! كم هو سوءٌ للظن وقلّة وجدان أن ننسب مثل هذه النسبة إلى نبي الرحمة الحريص على أمته الرؤوف بهم: معاذ الله!! معاذ الله!! كيف وقد قال الله تعالى:
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة/128] .
فهل يمكن لمثل هذا النبيّ الكريم أن ينسى جميع المسلمين بمجرد أن يصل إلى يديه مالٌ ومنالٌ ولا يفكر إلا باليتامى والمساكين وأبناء السبيل من أقربائه الذين لم يكن لهم وجود بعد؟!! إن أسوأ قتلة الأنبياء والأولياء هم الذين ينسبون مثل هذه التهم الباطلة له ويحرفون آيات الكتاب!