فهرس الكتاب
ومتن هذا الحديث بحد ذاته دليل على بطلانه كما سنبين ذلك إنشاء الله، وسنده يصل إلى «عليِّ بن فضال» الذي بينا حاله بشكل مفصل في كتابنا الزكاة ورأينا أن صاحب السرائر اعتبره هو وأباه من الملعونين. وهذا الحديث مضطرب مشوش إلى درجة لا يمكن معها أن ننسبه إلى المعصوم، هذا أن رغم أن بعض مضامينه المتعلقة بوظائف الحكومة الإسلامية تنسجم مع مضامين سائر الأحاديث الصحيحة.
وفي ختام هذا المبحث ينبغي أن نذكر أن جميع الأخبار والروايات التي وردت في كتب الحديث في تفسير وتعيين اليتامى والمساكين وابن السبيل وذكرت أنهم اليتامى والمساكين وابن السبيل من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقط، خمسة أحاديث فقط، ثلاثة منها مروية عن بني الفضال لعنهم الله، كما مر معنا.
والحديث الرابع (التهذيب: 4/125) فيدل على عكس ما يذهب إليه من يتمسكون به لأن الحديث المنسوب إلى حضرة الإمام الصادق يقول: «وَ أَمَّا المَسَاكِينُ وَابْنُ السَّبِيلِ فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَلَا تَحِلُّ لَنَا فَهِيَ لِلْمَسَاكِينِ وَأَبْنَاءِ السَّبِيل » والذي يقصد من مساكين وأبناء سبيل عامة المسلمين كما شرحنا ذلك سابقًا.
والحديث الخامس يرويه «محمد بن الحسن الصفار» وهو حديث مجهول ومنقطع ولا قيمة له ولا يمكن التعويل عليه.