فهرس الكتاب
من الأدلة التي استند إليها آية الله العظمى (!) السيد أبو الفضل النبوي في كتابه «أمراء الكون» لإثبات الولاية التكوينية للأئمة عليهم السلام وتصرفهم في الكون وفي شؤون الخلق، بعض الفقرات من دعاء الزيارة المعروف باسم: «الزيارة الجامعة الكبيرة» [1] مثل: «بِكُمْ فَتَحَ اللهُ وبِكُمْ يَخْتِمُ وبِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وبِكُمْ يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وبِكُمْ يُنَفِّسُ الهمَّ ويَكْشِفُ الضُّرَّ...» !!
وفي الصفحة 480 من كتابه المذكور استشهد (أبو الفضل النبوي) بفقرة «وإِيَابُ الخَلْقِ إِلَيْكُمْ وحِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ» في تلك الزيارة، لإثبات أن الأئمة هم الذين يحاسبون الخلق يوم القيامة، ولكي يثبّت استدلاله المزعوم نقل من كتاب «الأنوار الإلهية» للمحدث المرحوم الشيخ عباس القمي خلال روايته لهذه الزيارة عن الإمام على النقي (أي الإمام الهادي عليه السلام) كلامَ العلّامة المجلسي بشأن هذه الزيارة الجامعة الكبيرة الذي قال فيه: «أقول إنما بسطتُ الكلامَ في شرح تلك الزيارة قليلًا وإن لم أستوف حقها حذرًا من الإطالة لأنها أصحُّ الزياراتِ سندًا وأعمُّها موردًا وأفصحها لفظًا وأبلغها معنىً وأعلاها شأنًا!!» [2] .
(1) وهي زيارة مشهورة وطويلة تمتد في 8 صفحات كاملة منسوبة إلى الإمام علي بن محمد الهادي عليه السلام (أي الإمام العاشر من الأئمة الاثني عشر عليهم السلام) ، رواها الشيخ الصدوق بسنده إلى الإمام عليّ الهادي (النقي) في كتابه «عيون أخبار الرضا» (ج2/ ص 272 إلى 278) . ثم رواها عنه الشيخ الطوسي في «تهذيب الأحكام» تحت عنوان بَابُ زِيَارَةٍ جَامِعَةٍ لِسَائِرِ المَشَاهِدِ عَلَى أَصْحَابِهَا السَّلَامُ: (ج6/ص95 - 101) ، ورواها المجلسي عنهما وعن غيرهما ضمن عدة روايات في الجزء 99 من بحار الأنوار.
(2) المجلسي، بحار الأنوار (ج 99/ص 145) من الطبعة الجديدة. (المترجم)