الصفحة 124 من 199

لذا سنقوم في البدء بتمحيص سند حديث هذه «الزيارة الجامعة الكبيرة» الذي ادعى آية الله (!) أبو الفضل النبوي صحته، ثم نبحث في فقرات متن الزيارة:

أولًا لو فرضنا أن هذه الزيارة - كما تفضل العلّامة المجلسي - أصحّ جميع الزيارات فإن هذا لن يعنى شيئًا لأنه لا توجد بين الزيارات أي زيارة واحدة صحيحة حتى تكون هذه أصحها، لأن جميعها إما لا سند له أو سنده ضعيف ومخدوش، فجميع أسانيد أحاديث الزيارات ومقادير ثوابها، لا تخلو من رواة غلاة فاسدي العقيدة أو ضعفاء أو كذابين مما سيلاحظه القارئ عن قريبٍ إن شاء الله.

روى العلّامة المجلسي في المجلد 22 من بحار الأنوار (أو المجلد 99/ص 127من الطبعة الجديدة) تلك الزيارة بسنده عن: [ «الدقاق» و «السنائي» و «الوراق» جميعًا عن «الأسدي» عن «البرمكي» عن «النخعي» عن حضرة الإمام علي بن محمد النقيّ (أي الإمام الهادي) عليه السلام] :

وفيما يلي بيان حال رجال السند:

أ) قال النجاشي عن «الأسدي» : «محمد بن جعفر الأسدي كان ثقةً، صحيح الحديث، إلا أنه روى عن الضعفاء... وكان يقول بالجبر والتشبيه!!» .

ب) ووصفه ابن داوود بمثل تلك الأوصاف وأدرجه في القسم المتعلق بالضعفاء والمجروحين.

ج) وأورده المرحوم المامقاني في «تنقيح المقال» (ج2/ص95) في القسم الثاني وقال: «قوله بالجبر والتشبيه فإنه لو كان على حقيقته لأوجب فسقه بل كفره» ثم شرع في الدفاع عنه وتطهيره وتعميده!!

وقد روى الأسدي تلك الزيارة عن البرمكي وهو: «محمد بن إسماعيل بن أحمد بن بشر البرمكي أبو جعفر المعروف بصاحب الصومعة، ضعيفٌ» .

وأورده الشيخ «طه نجف» في رجاله في زمرة الضعفاء.

والبرمكي روى الزيارة عن «موسى بن عبد الله النخعي» وهو شخص مجهول لا أثر له في كتب الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت