فهرس الكتاب
الراوي الأول «محمد بن إسماعيل» : أورده المامقاني في تنقيح المقال (ج2/ص82) في القسم الثاني واعتبره من المجهولين. وهذا قد روى حديثه عن «الحسين بن الحسن» وهو أيضًا طبقًا لما ذكره المامقاني قي تنقيح المقال (ج1/ص40) مجهول ومهمل. ثم هذا الأخير روى حديثه عن «بكر بن صالح» الذي قال عنه ابن الغضائري: «ضعيف جدًا كثير التفرد بالغرائب» !! وقال عنه النجاشي (رجال النجاشي، ص84) : «بكر بن صالح الرازي مولى بني ضُبّة ضعيف» . وقال عنه العلامة الحلي في الخلاصة (ص208) : «ضعيفٌ جدًا كثير التفرد بالغرائب» . وأورده ابن داوود في القسم الثاني من رجاله المخصص لطبقة الضعفاء وضعّفه (رجال ابن داوود/ص432) . واعتبره في «الوجيزة» ضعيفًا أو مشتركًا بين الضعيف والمجهول، وأما المامقاني فقال عنه في تنقيح المقال: «يسقط كل رواية لبكر بن صالح» .
والأخير روى الحديث عن «هيثم بن عبد الله» وهو مجهول الحال في كتب الرجال، وهو عن «مروان بن صباح» الذي لا ذكر له ولا أثر في كتب الرجال، وهو الذي وضع تلك الرواية ولفقها على لسان حضرة الصادق عليه السلام أو أن الرواة الذين قبله هم الذين اختلقوا هذا الراوي من أساسه واختلقوا الرواية التي رووها عنه!!
فهذه الرواية ساقطة من الاعتبار ومفضوحة الكذب إلى درجة أن العلامة المجلسي حكم بضعفها في كتابه «مرآة العقول» (ج1/ص96) . ورغم كل ذلك استند إليها آية الله النبوي ليثبت عقيدة باطلة بالاستناد إلى رواية باطلة مكذوبة مُخْتَلَقة بزعم أن عقيدته التي يبشر بها مستندة إلى الحديث الصحيح! والله يقول: (( وَقُلْ جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ) ) (الإسراء/81) .
ثم أراد حضرة آية الله (!) أبو الفضل النبوي أن يدعم أقاويله برواية أخرى فتحذلق ونقل حديثًا من كتاب «الخرائج والجرائح» للراوندي (ج2/ص622) - وهو كتاب مشحون بأمثال تلك المطالب الباطلة - جاء فيها: