فهرس الكتاب
6 -ومن الأحاديث الشديدة التي يرتجف لها الإنسان والتي جاء فيها النهيُ الشديدُ والكراهةُ العظيمةُ لهذا العمل، ما رواه عطاء بن يسارعن النبي الأكرم أنه تضرّع إلى رب العزّة والجلال قائلًا: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا» ثم قال: «لَعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» [1] .
(1) روى الشيخ الصدوق في «علل الشرائع» بسنده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له الصلاة بين القبور؟ قال: «صلِّ في خلالها ولا تتخذ شيئًا منها قبلةً، فإن رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ) نهى عن ذلك وقال: ولا تتخذوا قبري قبلةً ولا مسجدًا فإن الله تعالى لَعَنَ الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد!.» «علل الشرائع» /باب العلة التي من أجلها لا تتخذ القبور قبلة، (ج 2/ص 358) ، وروى الصدوق نحوه أيضًا في كتابه «من لا يحضره الفقيه» (ج1/ص 178) باختلاف يسير. (المترجم)
ومن طرق أهل السنة أخرجه بهذا اللفظ الإمام أحمد في مسنده/مسند أبي هريرة، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه بسنده عن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُصَلَّى له، اشْتَدَّ غضبُ اللهِ على قَومٍ اتخذُوا قُبُورَ أنْبِيائِهِم مَسَاجِدَ) المنصف لابن أبي شيبة: ج2/ص269. (المترجم)