الصفحة 15 من 199

7 -ويدل عليه مضمون الحديث الذي رُوِيَ عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يَقُمْ مِنْهُ: «لَعَنَ اللهُ اليهودَ والنَّصَارَى اتَّخذُوا قُبُورَ أنبيائِهِم مَسَاجِدَ. (قالت عائشة) : ولولا ذلك لأبرز قبره إلا أنه خشي أن يُتَّخَذَ مَسْجِدًا» [1] .

8 -مما يدل على ذلك أيضًا عدم اهتمام رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ وأصحابُه الأخيار بقبور الأنبياء والأولياء التي كانت موجودة في ذلك الزمن - سواءً كانت قبورًا واقعية أم موهومة - مثل قبر سيدنا إسماعيل وهاجر في مكة، وقبر سيدنا إبراهيم الخليل وسيدنا يوسف عليهما السلام في أرض فلسطين من بلاد الشام، وقبر سيدنا هود عليه السلام في اليمن، فلم يُرْوَ عنه أنه صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ زار أيًا من تلك القبور.

(1) روى هذه الرواية ابن أبي شيبة في المصنف (ج2/ص269) . هذا وقد ورد في مسند الإمام زيد (ص177، باب غسل النبي وتكفينه) عن حضرة أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيه وَآلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «اللَّحْدُ لنا والضريح لغيرنا.» (ومعنى ذلك أن الضريح كان لغير المسلمين كأهل الكتاب أو المشركين من أهل الجاهلية.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت