فهرس الكتاب
بغض النظر عن عيوبها الأخرى، توجد في كتب الحديث المعتبرة لدى الشيعة الإمامية أحاديث موضوعة تحمل رائحة المذاهب الباطلة وطعمها ذاته، فيظهر أنها تسرَّبت من أولئك الغلاة أصحاب دعاوى إسقاط التكاليف إذْ تدعو الإنسان بشكل غير مباشر إلى التجرؤ على الذنوب وفعل ما نهى القرآن عنه! وإليكم بعض الأمثلة:
1 -روى الشيخ الصدوق ابن بابويه القمي في «الأمالي» في «المجلس الثمانون» (ص 539) ضمن بيان فضيلة شهر رجب وثواب صيامه الرواية التالية:
«... ومن صام من رجب تسعةً وعشرين يومًا غفر الله عزَّ وجلَّ له ولو كان عشّارًا أو لو كانت امرأة فجرت بسبعين مرَّةً [امرأً] بعد ما أرادت به وجه الله والخلاص من جهنم لغفر الله لها!» .
لاحظ أيها القارئ الكريم أنه بصيام تسعة وعشرين يومًا يمكن للمرأة المومس التي زنت سبعين مرَّة ربما في سبعين رجلًا أي زنت 4900 مرَّة أن يُغْفَر لها!!
2 -وذكر العلامة الحلي في كتابه الفقهي «منتهى المطلب» (ج1/ص461) روايةً غريبةً لا سند لها ولا مصدرٍ، فقال: « [الرابع] يُسْتَحَبُّ أن يجعل معه شيئًا من تربة الحسين عليه السلام طلبًا للبركة والاحتراز من العذاب (والستر) من العقاب، فقد رُوِيَ أن امرأة كانت تزني تضع أولادها فتحرقهم بالنار خوفًا من أهلها ولم يعلم به غير أمّها، فلما ماتت دُفِنَتْ فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض فنُقِلَتْ عن ذلك الموضع إلى غيره فجرى لها ذلك، فجاء أهلها إلى الصادق عليه السلام وحكوا له القصة فقال لأمِّها ما كانت تصنع هذه في حيوتها من المعاصي؟ فأخبرته بباطن أمرها، فقال عليه السلام: إن الأرض لا تقبل هذه لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله، اجعلوا في قبرها شيئًا من تربة الحسين عليه السلام، ففعل ذلك فسترها الله تعالى» !!.
أجل، بمقدارٍ قليلٍ من التربة يُرْفَعُ العذاب عن جرائم بمثل تلك الفظاعة والبشاعة التي يهتزّ لهولها العرش!!