فهرس الكتاب
يقول: اللهم إنك حي لا تموت وصادق لا تكذب وقاهر لا تقهر وبدي ء لا تنفد وقريب لا تبعد وقادر لا تضاد وغافر لا تظلم وصمد لا تطعم وقيوم لا تنام ومجيب لا تسأم وجبار لا تعان وعظيم لا ترام وعالم لا تُعَلَّم وقوي لا تضعف وحليم لا تعجل وجليل لا توصف ووفيٌّ لا تخلِف.... (إلى آخر الدعاء) .» [1] .
نعم هذه هي بعض الأدعية الموجودة في كتبنا الموثقة!! التي حررها أعلام كبار أمثال الشيخ الصدوق والعلامة الحلي والسيد بن طاووس وأمثالهم! وهذه الأدعية تحتاج إلى استعداد خاص للزنا بالمحارم لكي يستفيد قارئها منها بشكل جيد ويستخدمها وسيلة لغفران ذنوبه!! وعندئذ له أن يرتكب ما يشاء من الذنوب وأن ينال شهوته من كل امرأة لأنه ليس هناك زنا أكبر من الزنا بالأم ورغم ذلك فإن هذا الحديث الملفَّق يعتبر هذا الدعاء سببًا لغفران حتى من يرتكب الفجور بأمه!! فأي ذنب بعد ذلك يستطيع أن يقف أمام قوَّة الغفران الهائلة التي يملكها ذلك الدعاء ويقاومها، ولا حول ولا قوة إلا بالله؟!
أجل هذه هي بركات بعض الأحاديث الموضوعة في كتبنا الموثقة!! وفي مثل هذه الكتب بالذات ورد أن ثواب زيارة قبر لإمامٍ يعادل تسعين حجة مع رسول الله وأكثر من مليون حجة مع غيره!!!
وهنا يقول بعض مخالفينا من الذينَ أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ البِدَعَ ممن لا حجة لديهم عندما نواجههم بمثل هذه الانتقادات لكتبنا وأخبارنا: ما الذي يدعوك إلى البحث والتفتيش ونبش مثل هذه النوادر الغريبة والضعيفة التي لا يعرفها أحد، ولا يأبه بها أحد، وتكبيرها وإظهارها أمام الأعين؟!
فأقول مجيبًا:
أولًا: إن ما أتينا به من هذه الروايات الملفَّقة البدعية الهادمة للسنن ليس نوادر غريبة بل يوجد مثلها الكثير وهي في متناول كل يد.
(1) السيد ابن طاووس، «مهج الدعوات» ، ص 137 - 139.