الصفحة 109 من 847

فاستدلالهم ينبني على ثلاث نقاط هين: تحديد المراد بأهل البيت في الآية الكريمة، ثم دلالة الآية على عصمتهم أخيرًا التلازم بين العصمة والإمامة.

قد ذهبوا إلى أن المراد بأهل البيت هم هؤلاء الخمسة فقد مستدلين بشيئين: (22) .

الأول: الخطاب في وقوله تعالى: (( عنكم ) )و (( يطهركم ) )بالجمع المذكر يدل - كما يقولون - على أن الآية الشريفة في حق غير زوجات رسول الله، وإلا فسياق الآيات يقتضي التعبير بخطاب الجمع المؤنث أي (عنكن) و (يطهركن) ، فالعدول عنهما إلى الخطاب بالجمع المذكر يشهد بأن المارد من أهل البيت غير الزوجات.

الثاني: أخبار تدل على أنها في الخمسة الأطهار.

وبالرجوع إلى كتاب الله تعالى نجد قوله: (( قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) )"سورة هود: 73"، وهذا الخطاب لامرأة إبراهيم عليه السلام.

وقوله تعالى: (( فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارًا قال لأهله امكثوا إني آنست نارًا لعلي آتيكم مها بخر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون ) )"سورة القصص:29". ومعلوم ان موسى سار بزوجته ابنة شعيب.

قوله سبحانه: (( وحرمنا عليه المراضع من قبل فقالت هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون فرددناه إلى أمه ) )"القصص: 12 - 13"وقوله عز وجل: (( إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين ) )"العنكبوت: 33".

قوله تعالى: (( واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين ) )"يوسف: 29"

إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تبين أن الاستعمال القرآني لا يمنع أن يكون المراد بالجمع بأهل البيت ي الآية الكريمة نساء النبي مع الخطاب بالجمع المذكر، بل أن المذكر هو الذي يتمشى مع هذا الاستعمال، فم أجد التعبير بالمؤنث مع كلمة الأهل- سواء أأريد بها الزوجات أم غيرهم- في القرآن الكريم (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت