فهرس الكتاب
وفي الإسناد أيضا محمد بن سليمان الأصبهاني: ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: لا بأس به. يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن عدي: مضطرب الحديث، قليل الحديث، ومقدار ما له قد أخطأ في غير شيء منه. وضعفه النسائي.
رابعا: في سند الرواية الأخيرة عبد الله بن عبد القدوس وهو شيعي متكلم فيه: حكى عن محمد بن عيسى أنه قال: ه ثقة. وقال البخاري هو في الأصل صدوق إلا أنه يروي عن أقوام ضعاف. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. وقال عبد الله بن أحمد: سألت ابن معين عنه قال: ليس بشيء، رافضي خبيث. وقال محمد بن مهران الحمال: لم يكن بشيء، وكان يسخر منه بشبه المجنون يصيح الصبيان في أثره. وقال أبو داود: ضعيف الحديث كان يرمى بالرفض، قال وبلغني عن يحيى أنه قال: ليس بشيء. وقال أبو أحمد الحاكم: في حديثه بعض المناكير وضعفه النسائي والدارقطني (34) .
بعد النظر في أسانيد هذه الروايات يمكن القول بأنها ليست حجة يرد بها دلالة السياق، والظاهر من الآيات الكريمة، فكيف إذًا يحتج بمثل هذه الروايات لإثبات أصل من أصول العقيدة؟ (35) .
وذكر الترمذي رواية عن أم سلمة وفيها: وأنا معهم يا نبي الله؟ قال: أنت على مكانك وأنت إلى خير. ثم عقب على الحديث بقوله: إنه غريب (36) .
وفي أبواب العلل يتحدث عن الغريب فيقول: أهل الحديث يستغربون الحديث لمعان: رب حديث يكون غريبا لا يروي إلا من وجوه واحد رب حديث إما يستغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما تصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه، ورب حديث يرو من أوجه كثيرة وإنما يستغرب لحال الإسناد.
ومعنى الحديث يتفق مع ما ذكره مسلم، فعل الترمذي استغربه من أجل هذه الزيادة.
والحافظ ابن كثير ذكره الآية الكريمة وقال: (37) أنه نص في دخول أزواج النبي في أهل البيت ههنا لأنهن سبب نزول هذه الأية، وسبب النزول داخل فيه قولا واحدا: أما وحده على قول، أو مع غيره على الصحيح.