فهرس الكتاب
أما النصوص الكثيرة التي يرى ألا محيص عن الخضوع لمفادها فقد سبق ذكر بعضها وبيان عدم الأخذ بها، فهي روايات ضعيفة السند متعارضة مع روايات صحيحة بل متواترة كما ذكر الحافظ ابن كثير.
ومن الواضح البين أن وراية الرازي للأيام إذا تعارضت مع هذه الروايات وجب طرح رواية الرازي. وليس من البحث العلمي الصحيح أن رواية تأتي في واحد كتب التفاسير تسقط بها روايات متعددة كثير صحيحة السند، جاءت عن طريق الأئمة أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم.
وأول النصوص الكثيرة التي يرى مؤلف الغدير ألا محيص عن الخضوع لمفادها نص ذكر أن الطبري رواه بإسناد عن زيد بن أرقم في كتاب الولاية، وأشار إليه هنا حيث أثبت بالكامل عند ستدلال على آية التبليغ السابقة في غديره (66) ، وبالرجوع إلى النص نجد أمرًا عجيبا! فهو يكاد يجمع ما يتصل بعقيدة الإمامية وغلاتهم في الإمامة، فهي لعلي بالنص، ثم في أولاده إلى يوم القيامة إلى القائم المهدي وغيرهم أئمة يدعون إلى النار، وهم وأتباعهم في الدرك الأسفل منها، والله تعالى ورسوله بريئان منهم 000 الخ.
والمعروف أن شيخ المفسرين الطبري ليس شيعيًا فضلا عن غلاتهم، ولكن صاحب الغدير بعد ذكر الرواية وروايات أخرى قال (67) بان الطبري أول من عرفناه ممن ذكر أن آية التبليغ نزلت حول قصة الغدير.
وأخذ يناقش الروايات التي جاءت في تفسير الطبري ليبين أنها لا تتعارض مع الرواية المذكورة في كتابه عن الولاية، مع أن الطبري متفق مع أهل التأويل كما ذكرنا من قبل عند مناقشة الآية الكريمة، أفكل أهل التأويل جعفرويون؟!