الصفحة 38 من 57

قلت: هو بهذا القول والمبدأ ينكر وجود البدع ؟ فما دام أن الشخص يريد عبادة الله فلا بأس بغض النظر عن أي أمر آخر ، سبحان الله ، وهل هذا إلا هدم لشهادة أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث ألغى وجوب متابعة المكلف للمصطفى- صلى الله عليه وسلم- ؟ بل إن قاعدته هذه يدخل فيها حتى اليهود والنصارى ما دام دافعهم هو عبادة الله ؟

وماذا تصنع بقول الله تعالى { هل أتاك حديث الغاشية ، وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارًا حاميه ...} ؟

ثم هو يصحح دين الروافض مادام أنهم يريدون بتلك الأفعال والأقوال والعقائد عبادة الله علىحد زعمه.

وقد بين مقصده بالدوافع حين ذكر المثل الصيني ، وهذا المثل باطل شرعًا وعقلًا ؟ وقد فسره بقوله:"يعني خلي نفسك مكانه".

أقول:ماذا يريد السويدان ؟ هل يريد من أهل السنة أن يترفضوا حتى يصح لهم حوار الروافض ؟

رابعًا: يزعم أن أمير المؤمنين عليًا - رضي الله عنه - لم يقاتل الخوارج لأنهم كانوا يريدون الحق هذا دافعهم فلما اعتدوا قاتلهم"."

وهذا باطل من وجوه:

1-أن عليًا - رضي الله عنه - دعا الخوارج إلى الرجوع إلى الحق ، وأرسل إليهم من يناظرهم ويبين لهم باطلهم ، وينكر عليهم كابن عباس - رضي الله عنهما - لذا رجع منهم الآلاف .

2-فهل أنت في حوارك مع الرافضة بينت لهم باطلهم وقارعتهم بالحجج النيرة والبراهين الساطعة ؟ أو أنك حملت على أهل السنة وقولتهم مالم يقولوا ونصرت أهل الرفض وجادلت عنهم ؟ فأين فعل الخليفة الراشد من فعلك وتأصيلك .

3-أن عليًا - رضي الله عنه - عنده الوعد الحق بقتالهم كما في الأحاديث الصحيحة المتكاثرة فهو إذًا كان ينتظر ذلك الوعد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت