وكلامه هذا اشتمل على أنواع من الباطل ، سأبين بعضها في النقاط التالية:
أولًا: هل فطنت أخي المستمع إليه كيف ميز بين الخليفة الثاني فاروق هذه الأمة وبين بلال فالأول يترضى عنه والثاني وهو بلال يسلم عليه ؟ فإن كان السلام أعلى من الترضي فلم لا يساوي بين الأصحاب ؟ أم أن ذلك مقصودًا ومرادًا منه لأجل مداهنة الروافض ؟
ثانيًا: ما استدل به - إن ثبت وهو لم يثبت كما سيأتي - إنما هو في خلاف فقهي يسوغ فيه الخلاف حسب الأدلة الشرعية لكنه على قاعدته السابقة يرى أن الخلاف بيننا وبين الروافض ليس في أصول الدين ومسائل التوحيد والإيمان .
ثالثًا: الأثر الذي استدل به لا يثبت ؛ فهو أثر ضعيف منقطع أخرجه أبو عبيد القاسم ابن سلام في كتابه الأموال ص58 من طريق يعقوب الماجشون قال: قال بلال لعمر فذكر الأثر في القرى التي افتتحت عنوة وهو إسناد ضعيف لانقطاعه فيعقوب لم يدرك أمير المؤمنين عمر . ثم المتن منكر ففي آخره مما لم يذكره السويدان فقال عمر: اللهم اكفني بلالًا وذويه قال: فما حال الحول ومنهم عين تطرف"فهل يدعو عمر على بلال وهو القائل:"أبو بكر سيدنا واعتق سيدنا"."