فظهور الرافضة والمعتزلة والجهمية والقدرية واضرابهم من المبتدعة من عظمة هذا الدين فاستمع إليه وهو يقول ذلك الضلال والهذيان بحضرة الروافض:"والله سبحانه وتعالى كان قادر ومازال على أن يجعل الناس أمة واحدة وحتى يجعل أمة الإسلام طائفة واحدة ورأى واحد ، وما فيه داعي لكل هالكتب ، الله سبحانه قادر أن ينزل القرآن وينزل الأحكام بطريقة ليس فيها اجتهاد وليس فيها خلاف ..."إلى أن قال:"لكن من عظمة هذا الدين أنه جعل فيه متسع للاجتهاد ، متسع للرأي ، متسع للتفكير وإلا ما ظهر علماء"ا.هـ.كلامه .
إذن من عظمة هذا الدين عنده أن يقع الخلاف في أصول الدين وفروعه ، وهذا الدين فيه متسع لاجتهاد الروافض بجميع أقوالهم واعتقاداتهم من كفر وزندقة وإلحاد وتعد لحدود الله .
سبحانك هذا بهتان عظيم .
ثم من هو المجتهد في دين الله المأجور غير المأزور؟ هل هم أهل الرفض والضلال أهل الزندقة والإلحاد والتكذيب لله ولرسوله ولصحابة رسوله ؟ أو هم أهل التقوى والورع والعلم المتلقى من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ؟
لاشك أنهم أهل التقوى والورع الذين يتقون الله ما استطاعوا ، ويبتغون العلم الشرعي حسب الإمكان والاستطاعة ، مخلصين لله - جل وعلا-، يعلمون رجحان دليل على آخر ويقولون بموجب الراجح .
أما من فرط فيما يجب عليه من اتباع القرآن والسنة ، وتعدى حدود الله وسلك سبيل أهل الضلال ، واتبع هواه بغير هدى من الله فهو ظالم لنفسه متوعد بالعقاب والعذاب.