قال شيخ الإسلام ابن تيميه في الرد على الأخنائي ص9"ومن تكلم في الدين بغير الاجتهاد المسوغ له الكلام وأخطأ فإنه كاذب آثم ... بخلاف المجتهد الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم: { إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر } . فهذا جعل له أجرًا مع خطئه لأنه اجتهد فاتقى الله ما استطاع"إلى أن قال:"والمقصود أن من تكلم بلا علم يسوغ وقال غير الحق فإنه يسمى كاذبًا"ا.هـ.
* ومن أباطيله:
زعمه أن القرآن غير محكم مفصل بل فيه المتشابه الذي به يظهر جهد المجتهد:
قال ما نصه:"لو نزل كتاب محكم مفصل ليس فيه تشابه وليس فيه اجتهاد ... ما عاد فيه حاجة للعلماء"إلى أن قال:"والله تعالى أراد أن يظهر جهد المجتهد".
قلت: هل سمعت بباقعة وداهية كهذه ، إن أحسن المخارج لهذا الكلام أن حب الروافض أسكر المحاضر حتى صار لا يدري ما يخرج من رأسه ولا يعي ما يقول وحتى غفل عن قول الحق تبارك وتعالى: { ألم كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير } .
وقوله - جل وعلا: { كتاب فصلت آياته قرآنًا عربيًا لقوم يعلمون } .
وقوله - جل ذكره -: { ولقد جئناهم بكتاب فصلناه على علم } .
وقوله تعالى: { ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شئ فصلناه تفصيلًا } . إلى غير ذلك من الآيات الكريمات الدالة على أن القرآن محكم كله ومفصل ومبين .
أما المتشابه فقد ذم الله متبعيه قال الله تعالى: { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله } .