وقد روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - قالت قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: { هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ... الآية } قالت: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم-: { فإذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم } .
وقد بين الله - جل وعلا- في الآيات السابقات أن في القرآن آيات محكمات أي واضحات المعنى بينات بيانًا لا لبس فيه لأنها لا تحتمل إلا معنى واحدًا ، وفيه أخر متشابهات تحتمل عدة معاني ولا يتعين منها واحد بمجردها حتى ترجع وترد إلى المحكم . فالذين في قلوبهم زيغ ومرض وانحراف لسوء قصدهم يتبعون المتشابه منه فيستدلون به على مقالاتهم الباطلة وآرائهم الزائفة طلبًا للفتنة وتحريفًا لكتاب الله وتأويلًا له على مشاربهم ومذاهبهم ليَضلوا ويُضلوا .
أما أهل العلم والإيمان أهل السنة والأثر فيردون المتشابه إلى المحكم ، ليصير الجميع محكمًا .
وتحصل الحيرة في المتشابه لناقص العلم وناقص المعرفة ، أما أهل العلم فيردون المتشابه إلى المحكم فيعود الجميع محكمًا ، ويقولون: { آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب } .انظر تفسير السعدي - رحمه الله - عند آية آل عمران (7)
* ومن أباطيله:
حصره الحوار بيننا وبين النصارى وسائر الكفرة بالعقل واللغة ولا يمكن مناظرتهم بالكتاب أوالسنة: