الصفحة 47 من 57

قال ما نصه:"اذكر لما كنت في أمريكا فكان كثير من الشباب يسألوني يقولون: كيف نتحاور مع الأمريكان ؟ فكنت أقول لهم: أصل الدين يرجع عندنا إلى القرآن والسنة لكن عندما نتحاور مع الكفار فأصل الحوار يرجع ليس إلى القرآن والسنة لأنهم لا يعترفون أصلًا بالقرآن والسنة كيف تحاور إنسان على أصول هو غير مؤمن بها مثل واحد يقولك جاء في الإنجيل كذا هل سيحجك ؟ كذلك أنت لما تقوله قال الله كذا ما تحجه . فأصل الحوار يرجع إلى ليس القرآن والسنة بل إلى أصلين آخرين وهو العقل واللغة"ا.هـ. كلامه.

قلت: هذا الكلام على إطلاقه فاسد وعلى عمومه باطل ، ومارمى الرجل في أباطيله هذه إلا اتباعه العقل مجردًا عن الكتاب والسنة وفهم سلف الأمة من الصحابة والتابعين واتباعهم .

وقد ضرب مثالًا على صحة قاعدته فيما يرى بالنصراني المؤمن بالإنجيل ، فيقال له: بل قد نرد عليه وعلى غيره من الكفرة بالكتاب والسنة وذلك في صور منها على سبيل المثال لا الحصر:

1-إذا زعم النصراني أن القرآن دال على التثليث وما يقوله ويعتقده من الكفر والباطل كأن يستدل بضمائر الجمع التي في القرآن ( كأنزلنا ، وجعلنا ونحن ) وما في معناها .

2-أو كزعمه أن القرآن خاص بالعرب دون غيرهم .

3-أو أن القرآن دال على صحة الأناجيل وكتبهم المقدسة .

4-كذلك قد نرد عليه بالكتاب والسنة في مثل أن القرآن بَيَّن التحريف في الأناجيل وهو حق وصدق ثم نضرب أمثلة على التحريف من كتبهم التي بين أيديهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت