الصفحة 51 من 57

وقد خالف في ذلك ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة من عدم النظر في كتب أهل البدع فضلًا عن اقتنائها إلا لقلب حججهم عليهم لمن له أهلية الرد فقد روى الإمام أحمد في المسند وغيره من حديث جابر أن عمر بن الخطاب أتى النبي - صلى الله عليه وسلم- بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فغضب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: { أمتهوكون يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها نقية لا تسألوهم عن شئ فيخبروكم بحق ، فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به والذي نفسي بيده لو أن موسى - عليه السلام- كان حيًا ما وسعه إلا اتباعي } . حسنه الألباني في الإرواء: (6/338) .

قال ابن قدامه - رحمه الله -:"وكان السلف ينهون عن مجالسة أهل البدع والنظر في كتبهم والاستماع لكلامهم"ا.هـ.انظر الأداب الشرعيه لابن مفلح: (1/232)

وقال شيخ الإسلام ابن تيميه في مجموع الفتاوى (2/132) :"ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم أو ذب عنهم ، وأثنى عليهم ، أو عظم كتبهم ، أو عرف بمساعدتهم ، أو كره الكلام فيهم ، أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لايُدرى ما هو ؟ أو قال: إنه صنف هذا الكتاب ... وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلا جاهل أو منافق بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام عليهم ، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات لأنهم أفسدوا العقول والأديان ..."ا.هـ. كلامه .

فانظر إلى كلام هذا الإمام الرباني الشامل في التعامل مع المبتدعة ، وقارن بينه وبين فعل السويدان ودفاعه عن الروافض وطعنه في أهل السنة وكذبه عليهم بأنواع الأكاذيب وحشده الأدلة الباطلة لأهل الرفض كل ذلك بدعوى الحوار بين أهل الحق وأهل الباطل .

5-ومن ذلك أيضًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت