أولًا: أنه يرى وجوب الأدب مع الروافض فما هو الأدب ؟ إن أعظم الأدب هو قول الحق والصدع به وإيضاح الدلائل للمخالف نصحًا وأداءً للأمانة وإبراءً للذمة ، أما سوء الأدب بل أعظم سوء الأدب هو الطعن في دين الله وحملته الكرام والسكوت عن بيان الحق وإيضاح السبيل ومداهنة أهل الباطل أهل الرفض والميل عن سواء السبيل .
ثانيًا: أهل الأدب هم أهل السنة والجماعة صدقًا وعدلًا وأهل سوء الأدب والوقاحة والكذب والنفاق هم أهل الرفض ، ومن سكت عن منكراتهم وأباطيلهم ومالأهم عليها.
ثالثًا: ليس من سوء الأدب في قليل ولا كثير ولا قبيل ولا دبير جرح المجروح فإن هذا أصل أصيل في الإسلام ؛ به يقوم الدين القويم وتتضح السنة الغراء ، وتنكشف البدع العوجاء .
ولذا مما اشتهر لدى أهل السنة جواز بل وجوب الطعن على أهل البدع وتجريحهم والتشهير بهم بقصد النصيحة والتحذير منهم ومن باطلهم وهذا من أعظم أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي ميز الله به هذه الأمة قال تعالى: { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون } وقال تعالى: { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}
وقال جل وعلا: { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } .
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: { من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان } .
قال شيخ الإسلام ابن تيميه - كما في مجموع الفتاوى (35/414) -:"والداعي إلى البدعة مستحق العقوبة باتفاق المسلمين ولو قدر أنه لا يستحق العقوبة أو لايمكن عقوبته فلا بد من بيان بدعته والتحذير منها فإن هذا من جملة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي أمر الله به ورسوله".